الشيخ عباس القمي
180
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
من العمل وهو يوم القيامة . وروى مسلم في الصحيح عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار ، قيل : يا أهل الجنة ، فيشرإبّون وينظرون وقيل : يا أهل النار ، فيشرإبّون وينظرون ، فيجاء بالموت كأنّه كبش أملح فيقال لهم : تعرفون الموت ؟ فيقولون : هذا هو وكلّ قد عرفه ، قال : فيقدّم فيذبح ثمّ يقال : يا أهل الجنة خلود فلا موت ويا أهل النار خلود فلا موت ، قال : وذلك قوله : « وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ » الآية . ورواه أصحابنا عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام ثمّ جاء في آخره : فيفرح أهل الجنة فرحا لو كان أحد يومئذ ميّتا لماتوا فرحا ، وشهق أهل النار شهقة لو كان أحد ميّتا لماتوا ، انتهى . قال أمير المؤمنين عليه السّلام : يا لها حسرة على كلّ ذي غفلة . أقول : يأتي ما يتعلق بذلك في « غفل » وغيره . خبر حسرة الأنصارية التي كانت تزور أهل البيت عليهم السّلام فصدّها زفر ، ويأتي الإشارة إليها في « سلم » « 1 » . حسس : باب قوى النفس ومشاعرها من الحواسّ الظاهرة والباطنة « 2 » . الكلام في الحسّ المشترك المسمّى باليونانية بنطاسيا أي لوح النفس « 3 » . قال في ( مجمع البحرين ) : والحواسّ جمع حاسّة كدوابّ جمع دابّة ، وهي المشاعر الخمس : السمع والبصر والشمّ والذوق واللمس ، وهذه الحواسّ الظاهرة ، وامّا الحواسّ الباطنة فهي : الخيال والوهم والحسّ المشترك والحافظة والمتصرّفة ، ولتحقيق كلّ منهما محل آخر ، انتهى .
--> ( 1 ) ق : 6 / 70 / 725 ، ج : 22 / 223 . ق : 8 / 20 / 211 ، ج : - . ق : 8 / 21 / 226 ، ج : - . ( 2 ) ق : 14 / 47 / 458 ، ج : 61 / 245 . ( 3 ) ق : 14 / 47 / 467 ، ج : 61 / 273 .